ارهاب مروري متكرر
عناوين مختلفة لموضوع واحد، وتقحمنا وسائل الاعلام عنوةً في صورٍ ومشاهد مرعبة لها طابع سادي مرير، ذلك الشبح المحيق بكل منا، والذي لا يعرف الاستقرار لا يميز بين طرق رئيسية او فرعية، في المدينة اوالقرية. أنعاني من ازمة مرورية ام اخلاقية ...؟؟ ام كلاهما معاً.
في استعراض للأرقام المرعبة لضحايا الكوارث المروية في بلدنا العزيز نتبين ان الاعداد في تزايد وللأسف، سنة بعد اخرى، نراها وربما نتأسف للحظات ونهدئ من سرعتنا، الا اننا وبعد زوال المؤثر نعود أسرع، وكانت هي السرعة دوماً تلك الشماعة التي نعلق عليها أخطائنا، لا بل نكيل لها الشتائم بأوزان مختلفة، وبذلك نريح ذلك الضمير القابع في أعماقنا ونقدم له جرعة بوتاكس مضاعفة – ان جاز التعبير هنا.
لعل ابزر الاحداث ذات العلاقة التي مرت بنا خلال الشهر الماضي تلك المأساة المرورية التي راح ضحيتها 21 مواطناً على الطريق بين عمان واربد مروراً بجرش، في حافلة الموت الجماعي ذاعئعة الصيت، والتي عللت الجهات المختصة أسبابها بعدم ملائمة السرعة لظروف البيئة المحيطة، وبعبارات ابسط قيادة حافلة بها ما يقرب من 50 شخصاً بينهم أطفالٌ وأمهاتٍ بسرعة كبيرة... نعم حمّلنا السرعة الخطأ، مع انها وصفٌ مجرد لحالة، وتركنا باقي تفاصيل المشهد، وستطالعنا الصحف لاحقاً بتفاصيل لن نعتبرها مهمة، وستحال القضية للمحكمة للحكم على السرعة بالبطء والايقاف...!!
لا انوي ان اسخر من أي جهود بذلها المعنيون بهذا الشأن، لكننا ومنذ العام 1984 ونحن نردد نفس العبارات ونعيد استهلاكها، وبنظرة للواقع اليومي المرير بدت شوارعنا كساحة حرب مروعة، وصارت السيارة اداة قتل بالتخصيص، ولم تعد هذه الحرب فردية بل أصبحت جماعية متعدية، هل نبحث في الأسباب، أن نبحث عن حلول ..؟!!!
اعتقد ان الأسباب معروفة للقاصي والداني، فكون اننا شعب متسامح يستسهل البعض قيادة مركبته والتسبب بأذية الاخرين، ونلوم القانون في أحيان أخرى على عدم النص على إجراءات أكثر صرامة من المخالفات المالية، كسحب رخص قيادة المركبات او حجزها، اوحتى حرمان الشخص من قيادة مركبة لمدة معينة، ولست من ذوي الاختصاص الا انني اتعامل مع الطريق بعدة اشكال.
اذ اخرج صباحاً من منزلي البعيد عن مكان العمل سائقاً، واركن سيارتي في موقف، ثم انتقل ماشياً بين دائرة واخرى، واستخدم المواصلات راكباً، أرى وأسجل ملاحظات من مشاهداتي المختلفة ومن زوايا مختلفة، واجزم بضرورة ان كل منا له دور سلبي او ايجابي بما يحصل.
يجري العمل حالياً على وضع خطة وطنية صارمة تتكاتف فيها الجهود الرسمية والشعبية، لوقف نزيف الدماء على الطرقات، وهدر ممتلكات الوطن والناس.
وحتى ذلك الحين ... دعونا نرى هذا البلد خالياً من الحوادث لهذا العام ونجعلها سيرة لنا، وبجهودنا الشخصية، والتي يدفعنا اليها رغبتنا بعدم إيذاء بعضنا البعض، الم نتلوع بما يكفي على من أزهقت الحوادث المرورية أعمارهم وهم أقرباؤنا وأصدقاؤنا، دعونا نرحم أنفسنا، لكي يرحمنا رب العباد...
كتبها rami mahmood في 01:26 مساءً ::
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي العزيز رامي أنا متأسفه للإنقطاع وأنا مسروره جدا بزيارتي لمدونتك وخصوصا لهذا الموضوع المحزن حيث توفي الأسبوع الماضي قريب لي في حادث مفجع لكن نحتسب ذلك عند الله وأتمنى زيارة مدونتي الجديده www.maktoobblog.com/emanmalkawi وأتمنى أن تنال إعجابك . وفقك الله أخي
الاسم: rami mahmood
